الشيخ محمد تقي التستري
73
النجعة في شرح اللمعة
ثمّ في النّسخ هكذا : « وبحكم الحاكم » ، والأحسن أن يقال : « وفي حكم الحاكم » أي كما أنّ الحاكم وهو أحد السّتّة الَّذين يقومون مقام المالك في العقد ، في حكمه المتقاصّ ممّن أنكر حقّه من غير احتياج إلى الحاكم ويأتي ما في أصله في عنوان « ويجوز للجميع » . ثمّ إنّ التّقاصّ من منكر حقّه ، يصحّ بشرطين : أحدهما إذا لم يحلفه ، وثانيهما إذا لم يكن ما وقع تحت يده من المنكر أمانة . ففي ( 17 من أخبار دين الفقيه وقروضه ، 3 من أبواب معايشه ) وروى إبراهيم بن عبد الحميد ، عن خضر بن عمرو النّخعيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يكون له على الرّجل مال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا وإن احتبسه فليس له أن يأخذ منه شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه » ؛ ثمّ روي عن سليمان بن خالد ، عنه عليه السّلام « سألته عن رجل وقع لي عليه مال فكابرني عليه وحلف ، ثمّ وقع له عندي مال أفآخذه مكان مالي الذي أخذه وأحلف عليه كما صنع هو ؟ فقال : إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل في ما عبته عليه » . ثمّ روى عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام « قلت له : الرّجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه ، ثمّ يستود عني مالا إلى أن آخذ مالي عنده ؟ قال : لا ، هذه الخيانة » ؛ ثمّ روي عن زيد الشّحّام ، عنه عليه السّلام « من ائتمنك بأمانة فأدّها إليه ، ومن خانك فلا تخنه » ؛ ثمّ قال : وروى الحسن بن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عنه عليه السّلام « قلت له : رجل كان له على رجل مال ، فجحده إيّاه وذهب به منه ، ثمّ صار إليه بعد ذلك منه للرّجل الذي ذهب بماله مال مثله أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ؟ قال : نعم ، يقول : « اللَّهمّ إنّي إنّما آخذ هذا مكان مالي الذي أخذه منّي » ؛ ثمّ قال ؛ وفي خبر آخر ليونس بن عبد الرّحمن ، عن أبي بكر الحضرميّ مثله ، إلَّا أنّه قال : يقول : « اللَّهمّ إنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما